الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

16

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وعن العياشي عن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنه كان يقول : " ما بين أحدكم وبين أن يغتبط إلى أن تبلغ نفسه هيهنا وأشار بإصبعه إلى حنجره عليه السّلام . قال : ثم نأول آيات ( آيأً خ ) من الكتاب قال : أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ( 1 ) من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه 4 : 80 ( 2 ) إن كنتم تحبون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه 3 : 31 ( 3 ) . قال : ثم قال : يوم ندعو كل أناس بإمامهم 17 : 71 فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إمامكم ، وكم من إمام يوم القيامة يجيء يلعن أصحابه ويلعنونه " . وفي كتاب بصائر الدرجات بإسناده عن حماد بن عيسى قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : " الملائكة أكثر أو بنو آدم ؟ فقال : والذي نفسي بيده لملائكة اللَّه في السماوات أكثر من عدد التراب ، وما في السماء موضع قدم إلا وفيه ملك يقدس له ويسبح ، ولا في الأرض شجر ولا مثل غرزة عود إلا وفيها ملك موكل كل يوم بعملها اللَّه أعلم بها ، وما منهم أحد إلا ويتقرب إلى اللَّه في كل يوم بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ، ويسأل اللَّه أن يرسل عليهم من العذاب إرسالا " . وتقدمت الأحاديث الدالة على أنه تعالى ما بعث اللَّه نبيا إلا بولاية علي عليه السّلام وعلى أنه أخذ ولايته عليه السّلام على الكل في الميثاق وعالم الذر ، كما لا يخفى . وعن توحيد الصدوق بإسناده عن محمد بن بشير الهمداني قال : سمعت محمد ابن الحنفية يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السّلام " أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم القيامة أخذ بحجزة اللَّه ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا " .

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) النساء : 80 . . ( 3 ) آل عمران : 31 . .